محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
173
أخبار القضاة
وكان صحيحا سئ الظن بالناس . ( ( خصال العنبري ) ) أخبرني أبو خالد المهلبي يزيد بن محمد قال : قال أبو صفوان القديدى نصر ابن قديد : قلت للحسن بن عبيد الله العنبري : لقد عففت قال : لا يعف رجل له في أرض العرب ثلاثمائة جريب ينفق في الشهر كذا فقلل قال : فقلت له ويح واعيتك وأنا أعرف من له في أرض العرب خمسمائة جريب يشف للقلنسوة والعد ؛ وأتت العنبري خمسون ألفا أو أربعون ألفا أو نحوها لحياض وسقايات تعمل بالبصرة فلم يأمر عليها أحدا وراجع وماطل حتى بطلت . ( ( العنبري وشاعر ) ) أخبرني أبو العيناء محمد بن القاسم قال : كان الحسن بن عبد الله بن الحسن العنبري قاضيا عندنا في الفتنة وكان عابسا صامتا فتقدمت إليه جارية لبعض أهل البصرة تخاصمه في الميراث . وكانت حسنة الوجه فتبسم إليها وكلمها فقال في ذلك عبد الصمد : * ولما سرت عنها القناع متيم * يروح منها العنبري متيما * * رأى ابن عبيد الله وهو محكم * عليها لها طرفا عليه محكما * * وكان قديما عابس الوجه كالحا * فلما رأى منها السفور تبسما * * فان تصب قلب العنبري فقبله * صبا باليتامى قلب يحيى بن أكثما * ( ( كيف ولى العنبري القضاء ) ) أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان قال : حدثني العباس بن ميمون قال : حدثني محمد بن عمر العنبري قال : سألت حسن بن عبد الله بن الحسن أيام ولى قضاء البصرة في خلافة المعتصم فقلت : ابن أبي دواد كان أشار بك ؟ قال : لا ما كان له في ذلك أمر ولا نهى قلت : فما كان سببه ؟ قال : وليت مظالم فارس